محمد راغب الطباخ الحلبي
451
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
من عبيد لم يعرفوا قدر ما هم * فيه من نعمة وفضل جميل يا وزيرا به العدالة تنمو * كل وقت في كل عصر وجيل أنت ظل ما ضل من قال يوما * في حماكم من تحت ظل ظليل أنت غيث أتيتنا بعد محل * بل وغوث بكل خير كفيل أنت ليث أردى العداة بحزم * وبعزم وخير باع طويل شنّع المرجفون لما ارتحلتم * أن نويتم فراقنا بالرحيل فاستعذنا باللّه مولى الموالي * واعتصمنا بمحكم التنزيل وسألناه بالمشفّع طه * سيد العاملين أزكى رسول أن يديم الإقبال والعز دوما * لجميل الأفعال زاكي الأصول الوزير المشير في كل خطب * قامع المعتدين غوث الدخيل خير وال وتاج كل رئيس * قام بالعدل وفق ما في النقول فاستجاب الدعاء مولى البرايا * وأباد الأعداء بالتنكيل سيدي والذي حباك مقاما * عز شأنا برفعة وقبول بك شهباؤنا اكتست ثوب عز * نسجته أيدي الكرام الفحول من رقوا في العلا أعز مقام * قد تسامى في عزه عن مثيل فهمو آل عثمان من قد * عطّر الكون ذكرهم بالشمول « 1 » سادة أشرقت بدور المعالي * من سناهم على الربا والطلول فهم الحسنات في جبهة الدهر * وذكر همو شفاء العليل « 2 » كم أفاضوا على البرية جودا * من جداهم وأنعموا بالجليل وعلينا تفضلوا بوزير * جل قدرا ما إن له من عديل جمّل اللّه ذكره بالمعالي * إذ حباه من فضله بجميل فرع مجد نما بدوحة عز * فوقها هيبة المليك الجليل يا خليليّ والخليل المواسي * منكما من يحب نفع الخليل عللاني بذكره بامتداح * إن قلبي يطيب بالتعليل
--> ( 1 ) في صدر البيت اختلال ، ولعل الصواب : فهمو نسل آل عثمان . . . ( 2 ) في البيت اختلال ، ولعل الصواب : فهم الحسنيات في جبهة الدهر وذكراهم شفاء العليل